الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤1
372 -
تعويض لأصحاب السفن المعتدى عليها فاضطر عبد الله الى الاذعان لطلب المقيم
بسبب ما أسفرت عنه العملية من نتائج مؤسفة
هذا الحادث أقنع حكومة بومباي باحتمال وقوع أعمال جديدة من أعمال القرصنة فيما لو استمر العداء بين مسقط والبحرين ولهذا طلب الى ويلسون في شهر مايو 1829 بأن يتوسط بين الأطراف المتنازعة لحل المشاكل بينهما سلميا. وقد بذل ويلسون أقصى ما في وسعه غير ان جهوده تعثرت بسبب اصرار عبد الله على أن تلتزم الحكومة البريطانية بحماية الأطراف المعنية وبالرغم من الحاج سعيد على التزام بريطانيا بحماية الاتفاق الا أن ويلسون لم يكن يملك الخروج على سياسة عدم التدخل التي وضع أسسها كل من الفنستون ومالكولم كما تبين أيضا بأن تقديم ضمانات عن الاتفاقات التي تعقد بين أقطار المنطقة تلاقى معارضة بين دول الخليج لأنها تدفع بالحكومة البريطانية الى التدخل كطرف في قضايا ظالمة بطبيعتها (1) وكنتيجة لذلك قرر ويلسون الانسحاب من الوساطة، ولما كانت مطالب عبد الله غير معقولة فقد اقترح ويلسون على مالكولم أن تسحب الحكومة البريطانية سفن الحراسة من منطقة مصايد اللؤلؤ والتي تقرر أن ترابط فيها في أشهر الصيف، وقد وافقه مالكولم على ذلك، وتم سحب الوحدات فى موسم 1829، وقد حل السلام أخيرا بين الأطراف المتصارعة في ديسمبر من عام 1829 عن طريق وساطة شيخ بوشهر، واحتوى الاتفاق على عدم تدخل الى من الأطراف فى شئون الطرف الآخر، وعلى أن يتنازل السيد سعيد عن الزكاة التي كانت تدفعها له البحرين، وقد حصل
(1) محادثات حكومة بومباي السياسية حلقة 387 مجلد 4 رقم 33 في 1830/ 10/27 من ويلسون الى جى … موريس) سكرتير الحاكم) يوليو 1830