الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦1 374
مواردها وامكانياتها الاقتصادية والبشرية فضلا عن تعريض أمن المنطقة للتهديد والخطر، كما امتد ذلك الصراع الى المناطق البحرية مما عرض تجارة المنطقة
الجنوبية من الخليج للخطر.
Tu
وعلى الرغم من الصراعات البحرية بين قبائل المنطقة وهى السياسة التي شرعها الفنستون وصادق عليها مالكولم كانت تحتم على حكومة بومباي أن تقف بمعزل عن الصراعات منذ عام 1829، الا أنه قد تعذر وضع تلك السياسة موضع
أن سياسة الحياة التي انتهجتها الحكومة البريطانية ازاء
التنفيذ
تلك
ولو أن البريطانيين مارسوا تلك السياسة لما استطاعوا حماية السفن البريطانية العاملة في هذه المنطقة (1) أو المحافظة على الكيان الاقليمي والسياسي المسقط باعتبارها عنصر استقرار بالنسبة لأمن الخليج، وفي أوائل عام 1829
(1) بعد أن تورط بحارة السفينة البريطانية لمشادة في الشارقة في شهر يونيه عام 1829 عندما حاول بعض أفراد قبيلة القواسم الاستيلاء على بعض الأسلحة والمؤن من السفينة والتي كانت متجهة من مسقط الى أبوظبي اللتين كانتا محاصرتين من جانب القواسم قررت حكومة بومباي بأن تصادق على تصاريح السفر للسفن التابعة لها مع تقييدها بأن ترسو في مواني مسقط وصحار والبصرة وبوشهر فقط وبالرغم من أن الحكومة العليا كانت تقدر دوافع في بومباي الى اتخاذ هذا الاجراء فقد قررت منع ذلك على أساس ان السفن البريطانية غير مطلوب منها أن تتزود بهذه التصاريح لزيارة الموانى للدول المتحالفة مع بريطانيا باستثناء الصين حيث كانت الشركة تمارس أعمالها. وقد اضطرت حكومة بومباي الى الاكتفاء بمطالبة ربابنة السفن البريطانية التي تزور موانى الخليج بأن تحصل على موافقة المقيم السياسي
السلطات