الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣- 391 -
وتفضيلها على الرستاق قد أضاف صعوبات أخرى الى المشكلة (1) ان التقديرات التي أعدت عام 1831 لقوات السيد سعيد المسلحة تحددها (3000 جندي نظامي تحت السلاح يضاف اليهم عشرة آلاف يمكن حشدهم من القبائل في حالات الطوارئ (2) اما الجيش فكان جنوده النظاميون مسلحين بالبنادق والرماح والسيوف.
غير أن قبائل الداخلية كانت تنظر بازدراء الى جيش السيد سعيد بل ان السيد سعيد نفسه لم يكن يفخر بجيشه وبالدور الذي كان يقوم به لصالحه وكان يدفع للجندى الواحد من 3 الى 5 ريالات فى الشهر، وكان على الجنود أن يشتروا السلاح بأنفسهم، ويشمل أهمال السيد سعيد للجيش الثكنات والقلاع التي كانوا يرابطون فيها على امتداد ساحل عمان وقد تدهورت حالة
القلعتين الرئيسيتين فى مسقط وهما الجلالي والميرانى نتيجة لذلك الاهمال فالقلعة الشرقية (الجلالي) كانت متآكلة ومهترئة ومن وصفه لهذه القلعة جاء فيه (ان القلعة محاطة بثلاثين مدفعا كانت كلها مليئة بالثقوب والخدوش فيما عدا اثنين أو ثلاثة من المدافع النحاسية التي خلقها البرتغاليون وكانت مرفوعة فوق عربات رديئة الصنع.
وعلى أي حال كانت معدات السيد سعيد الحربية معدات متواضعة فقد كان أسطوله البحرى على العكس من ذلك. فقد شاهد اللفتنانت أج هارت
(1) لا تختلف رواية بادجر عن هذه الا اختلافا بسيطا في كتابه «ائمة وسلاطين عمان ملحق (1) ورغم التحقيقات التي اجراها في كل من مسقط
وزنجبار لم يجد أحدا يمكنه ان يلقى ضوءا على هذا الموضوع.
(2) رحلة خمسين شهرا فصل أول ص 6 ملحق 1.