الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣- {.1
-
}
الهدية وان كان قد أعرب عن أسفه لابرام السيد سعيد معاهدة مع الأمريكيين على الرغم من أنه لم ير فيها أي شيء يتعارض مع السياسة البريطانية كما
أنه شك في جدية السيد سعيد لفسخ المعاهدة (1)
وعلى أي حال فان عرض السيد سعيد رغم شكوك الأميرال جور لم يكن عرضا جديا، فقد كان السيد سعيد يدرك الفوائد التجارية التي سيجنيها من تلك المعاهدة، وبالتالى فليس من المتصور أن يقدم السيد سعيد على الغائها وبالأحرى كان في نية السيد سعيد أن يترك انطباعا حسنا في نفس الحكومة البريطانية في انجلترا التي كان يعلم أن عرضه لفسخ المعاهدة وهديته الى الأسطول الملكى سوف تترك لها أثرا حسنا لدى الحكومة البريطانية وفي مقابل ذلك كان يأمل سعيد أن يتم الضغط على السلطات في الهند لتدعيم حكمه في عمان في الوقت الذي تفرغ هو لمستعراته فى افريقيا وقد وصل عرض السيد سعيد فى اللحظة التي كان مجلس ادارة الشركة قد بدأ فى اظهار اهتمامه بالخطوط العامة لسياسة حكومة بومباي تجاه عمان في الأعوام القليلة الأخيرة.
وفي يوم 1834/ 4/16 لخص أعضاء مجلس الادارة رايهم في تقرير رفعوه الى الحاكم وأشاروا فيه الى أنه ابتداء من تحذير ميجر ويلسون لشيوخ القراصنة في شهر فبراير 1830 بعدم التورط في مشاكل عمان في ذلك الوقت لاحظ أعضاء مجلس الادارة أن هناك انحرافا تدريجيا عن سياسة عدم التدخل في الشئون الداخلية لدول الجزيرة العربية، وهي السياسة التي كانت متبعة منذ الحملة على قبائل بني بوعلى كما أن أرسال الطرادات الى مسقط
(1) سجل الرسائل السياسية لحكومة بومباى مجلد 17 من الحاكم الى مجلس الادارة 1834/ 9/30) رقم 26 الادارة السياسية).
(26 - بريطانيا والخليج)
1