الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧1
- 485
•
غادرت البعثة الفرات ميناء ميناء ليفربول يوم 1835/ 2/4 وكانت وجهتها الأولى خليج أنطاكيا حيث كان مقررا أن تنضم اليها السفينتان الصغيرتان دجلة والفرات، ثم تعبر نهر ارنستوس وذلك قبل أن تبحر الى الفرات في فصل الربيع عند ارتفاع المد أما الباخرة دجلة فلم تتمكن من السير فى النهر بسبب التيار وبالتالي تقرر فك أجزائها، وبعد ذلك بدأت الرحلة العملية الطويلة المضنية لنقلها وبقية السفن وغيرها الى الفرات. وعلى أية حال فانه مما يبعث على السخرية أن يعتمد نجاح وعلى هذا الأساس فقد تم مشروع الفرات على موقف ابراهيم باشا اصدار مرسوم من السلطان في شهر ديسمبر يصرح للبعثة فيه بمزاولة نشاطها في الشام والعراق ويطالب ولاة الأقاليم المذكورة بتسهيل مهمة البعثة. غير أن المرسوم لم تكن له أية قيمة عند ابراهيم باشا أو عند محمد على باشا، فبالنسبة لمحمد على باشا فقد كان ينظر الى موضوع البعثة بشيء الاستياء، وكان له عذره فى ذلك لأن نجاح المشروع البريطاني سوف من ينال من أهمية مصر كطريق رئيسي الى الشرق، كما أن وجود النفوذ البريطاني في العراق سوف يقضى على أطماع محمد على في العراق .. وبالتالي فلم يكن من الغرابة في شيء أن يبذل ابراهيم باشا كل ما في وسعه لا فشال مهمة البعثة، هذا المنطلق كان اللقاء فى الأهداف بين محمد على ومن باشا والسفير الروسي في القسطنطينية، فقد بذل هذا السفير جهودا مستميتة في شهر ديسمبر 1834 لكى يحول بين السلطان واصدار ذلك وعندما فشل السفير) اوفر الى» القنصل العام لروسيا في
المرسوم
مصر
بالاتفاق مع محمد على باشا على الوسائل التي يمكن بها احباط مهمة