الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٥- 513 -
-
وصل ماكنيل الى معسكر الفرس الواقع بالقرب من الحيرة يوم 6 ابريل وقد وجد الشاه ممتعضا من فشله في ارغام حامية الحيرة على الاستسلام. وبالنظر الى تدهور روحه المعنوية فقد رحب الشاه باقتراح ماكنيل للتوسط بينه وبين سكان الحيرة، ولكن ماكاد المبعوث البريطاني يغادر المعسكر لمفاوضة أهل الحيرة على تسوية النزاع مع الشاه حتى وصل الكونت سيمونيش الى المعسكر، وكنتيجة لذلك رفض الشاه مشروع الصلح الذي اقترحه ماكنيل وأخذ يضاعف من عملياته لاحتلال المنطقة وقد أدى ذلك الى ازدياد الموقف ماكنيل والشاه وبذلك توترت العلاقات بينهما. وفي منتصف.
سوءا
بين
شهر مايو تاکد ماكنيل من أن الشاه لا ينوى رفع الحصار عن الحيرة الا اذار قامت بريطانيا بارسال تحذيرات اليه واتخاذ خطوات أشد من جانبها، ومع ذلك فقد شعر ماكنيل بأن لابد من بذل محاولة أخيرة مع الشاه للاستماع الى. صوت العقل. والى جانب موضوع الحيرة كانت هناك مسائل أخرى وكان هذه المسائل ما حدث يهم ماكنيل أن يصل الى حل مرض بشأنها ومن الساعي المفوضية البريطانية في طهران الذي تعرض لاعتداء من قبل
المسئولين والجنود الفرس بينما كان الساعي في طريقه من الحيرة الى طهران
6
وقد استولى الجناة على البريد الذى كان يحمله، ثم بعد ذلك بشهرين أي في شهر ديسمبر 1837، نشأ نزاع بين طبيب الممثلية البريطانية في. بوشهر وأحد الدراويش، وعلى أثر ذلك طلب حاكم بوشهر من المقيم البريطاني بالوكالة تسليم الطبيب للمحاكمة أمام محكمة البلدة، غير أن المقيم رفض طلب السلطات الفارسية التي أرسلت تهديدات ضمنية الى المقيم بأنها سوف تنزل أشد العقاب بالمقيم ورجال الممثلية وأنهم سيلاقون المصير الذي سبق أن لقيه السفير الروسي لدى فارس الذى هاجمه الأهالي هو
(33 ـ بريطانيا والخليج)