بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٦

1

524

—

لخرك تلك الأهمية العظيمة، لا فى مساومة الفرس على تحقيق تسوية نهائية للمشاكل المعلقة فحسب وانما كمرساة في خضم العاصفة الهوجاء التي كانت على وشك أن تهب من سواحل الخليج. وفي شهر مايو عهد الى خورشيد باشا بقيادة الجيش المصرى فى نجد الذي كان قد أقام مقر قيادته العامة على بعد نحو مائتي ميل الى الشمال الغربي من الرياض (1) وأمضى خورشيد باشا طوال فصل الصيف في تدعيم نفوذه في شبه الجزيرة وانشاء مراكز لتموين الجيش، كما تلقى تعزيزات من الجنود تقدر بنحو ألفي جندي، وبهذه القوات مجتمعة تحرك في شهر سبتمبر نحو الرياض. وعند وصوله اليها انضمت اليه قوات الأمير خالد، ثم بعد فترة قصيرة تحركت كل هذه القوات في طريقها الى الأحساء. وكان خورشيد باشا قد قام بمبادرة بارسال وفود الى شيخى الكويت والبحرين يخطرهما فيها بتقدم جيشه ويطالبهما بتقديم ما يحتاجه الجيش من تموين عند وصوله الى ساحل الخليج. أما فيصل الذى يبدو أنه كان يعارض الخضوع لمحمد على فقد أخذ

(1) كان مالبورو على عكس بالمرستون يبدى ضيقا شديدا من النتائج غير المرضية التي قد تترتب على التمسك بجزيرة خرك خاصة على ضوء احتجاج وزير خارجية روسيا وقد قال لهوب هاوس: ان الخروج يبدو ضعيفا بالنسبة لجزيرة خرك ولما كانت الحملة قد حققت هدفها بالنسبة لغزو شاه فارس لاقليم الحيرة فانى اشك فى مبدأ التمسك بهذه الجزيرة بعد التطورات الأخيرة لأن استمرارنا في جزيرة خرك سوف يضفي على ذلك الاجراء الدفاعي طابع الغزو العدواني) وزارة الهند - متفرقات حكومة الوطن مجلد 839 مجلد (839) من مالبورو الى هوب هاوس 1838/ 11/30) ونزولا علي راي مالبورو فقد ادخل هوب هاوس بعض التعديلات التي أرسلها الى اوكلاند بخصوص خرك راجع خطاب هوب هاوس الى اوكلاند 1، 183/ 12/0 نفس المجلد.