الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٥1
ولعل الاحتمال الأخير حال بين بالمرستون واتخاذ موقف أكثر تشددا وفي يوم 11 مايو بعث بالمرستون برسالة الى بنسوبني ضد محمد على باشا
بالقسطنطينية يكلفه ببحث الموضوع مع الباب العالى والتأكد مما اذا كانت فتوحات محمد على باشا الأخيرة في نجد قد تمت بتأييد من السلطان، كما كلفه بأن يوضح للحكومة العثمانية بأن أمن الولايات العثمانية في العراق قد يتعرض للخطر فيما لو نجح محمد على باشا في مد نفوذه الى مناطق الخليج (1). وقد طلب بالمرستون من كامبل أن ينتظر نتائج الاتصالات التي كلف بنسوبنى باجرائها مع الحكومة العثمانية، فاذا تبين أن الباب العالي يعارض هو الآخر امتداد النفوذ المصرى الى المناطق الوسطى والشرقية من شبه الجزيرة العربية فيتعين عليه تحذير الوالى بأن الحكومة البريطانية لن تسمح لمحمد على بعد سيطرته البحرية والعسكرية على شواطئ الخليج، وأنه اذا ما أصر الوالى على هذا التوسع فان القوات البريطانية سوف تقوم بمنعه من توطيد سيطرته على أى قاعدة من القواعد البريطانية على ساحل الخليج (2)
بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على وجه التقريب وفى يوم 6 نوفمبر تلقى بالمرستون تقريرا من تايلور المقيم البريطانى فى بغداد تطرق فيه الى تدهور حالة الولايات العثمانية فى العراق وقال بأنها قد أصبحت في حالة خطيرة من الناحيتين الادارية والعسكرية، كما علم بالمرستون من التقرير الذي بعث به هانيل عن وصول ماتيلاند الى الخليج على ظهر الطراد ويلسلي (2). وعلى
(1) من بالمرستون الى بنسويني رقم 64 في 1839/ 5/11
(2) فارس والخليج مجلد 64 من تايلور الى اللجنة السرية 8 ابريل 1839 (رقم 21 الادارة السياسية) وخطاب من هانيل الى اللجنة السرية
1839/ 5/21 0