الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٨- 566 -
للسيطرة المصرية على الساحل العربي للخليج، غير أن أوكلاند عارض هذا الرأى وأشار الى كرناك فى بداية شهر أغسطس بأن اتخاذ اجراءات للمحافظة على نفوذ بريطانيا على الساحل الغربي انما تتوقف على الخط السياسي الذي تسير عليه حكومة بريطانيا أزاء محمد على باشا وعلى نتائج مباحثات كامبل فى القاهرة واضاف اوكلاند:
بأن من الواضح أنه ليس فى وسع حكومة الهند أن تقدم على أى اجراءات من قبيل استعراض القوة البحرية فى الخليج لمساعدة الحكام العرب الذين يرغبون في التصدى لخورشيد باشا بالطريقة المتاحة لهذه الحكومة، وقد تؤدى الى نتائج حاسمة كانسحاب جيش خورشيد باشا المنطقة انسحابا تاما، والتخلى عن النفوذ الذى حققه مؤخرا لتشجيع من محمد على باشا كما أننا لا نسستطيع أن نعتمد على السلوك المتقلب والمواقف
الخادعة لكثير من هؤلاء الحكام والى تأييدهم للجهود التي تبذلها نحوهم ان خورشيد باشا كما يبدو قد أصبح يمارس نفوذا كبيرا عليهم، وفي الوقت الذي يستمر هؤلاء الحكام فى تخاذلهم فان محاولتنا لتشجيعهم على الحفاظ على استقلالهم سوف يتطلب منا حجما من القوة لتحقيقه، الأمر الذى لا يتفق مع الاعتبارات السياسية الراهنة التي تلتزم بها حكومة الهند في الوقت الحاضر من هذه القضية
كان احتلال خورشيد للبحرين يسبب خداعا شديدا لاوكلاند ومن ثم فقد رفض التفسيرات التي قدمها الشيخ عبد الله بن أحمد لهذا الاحتلال ويعتقد أوكلاند بأن الشيخ عبد الله بن أحمد كغيره من شيوخ المنطقة ملزم تجاه الحكومة البريطانية بمقتضى معاهدة الصلح العامة المعقودة في عام 1820 وأن تعاونه مع خورشيد باشا يصبح تبعا لذلك خرقا لذلك الالتزام، كما ينطبق هذا الرأى على بقية حكام المنطقة كسلطان بن صقر وخليفة بن شخبوط، ويري اوكلاند بأن الاجراء الوحيد الذى سوف يلزم هؤلاء الشيوخ بالتقيد بنصوص المعاهدة وعدم التمادى فى خضوعهم للمصريين هو الحصول منهم