بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٨

- 586 -

الا نسمح لمحمد على باشا بأن يكون في وضع يسمح له بمنافسة النفوذ البريطاني في الخليج، ولو كان حجم هذا التنافس لا يشكل خطرا في البداية الا أنه بحكم تفوقنا البحرى فى تلك المنطقة قد يشكل في النهاية خطرا على نفوذنا ومصالحنا هناك، ولهذا فنحن نأمل ألن يوضع حد لهذا الخطر في اسرع وقت ممكن، أما فيما يتعلق بالبحرين فى أى محاولة من جانب المصريين لاحتلالها بالقوة يبرر لنا اتخاذ نفس الاجراءات للاستيلاء عليها أيضا أو تقديم مساعداتنا الى سلطان مسقط لاحتلالها ويضيف هوب هاوس في رسالته بأننا لابد من الانسحاب من خرك بمجرد عودة العلاقات الطبيعية بين بريطانيا وفارس مما يتيح لنا بعد ذلك أن نوجه اهتماما أكبر الى البحرين ولكنه عاد فأوضح بأنه لا يمكننا أن نعتبر قول اللورد بالمرستون في هذا الصدد، وكانت رغبة ضمنية لاعداد حملة عسكرية بريطانية لاحتلال البحرين مالم تطرأ ظروف

تستوجب ذلك أو تحدث تطورات تتيح الفرصة والمبررات لك لاحتلالها

وقد اتسمت التعليمات التي أصدرها هوب هاوس في الأسابيع القليلة التالية بنفس اللهجة التحذيرية فيما يختص بسلطنة عمان ضد أي عدوان مصرى محتمل. فقد عقدت اتفاقية تجارية بين مسقط وبريطانيا يوم 1839/ 5/31 وأصبحت في انتظار التصديق عليها بين آونة وأخرى وقد تضمنت الاتفاقية بندا بتعيين قنصل لبريطانيا في السلطنة وقد جاءت التطورات التي مرت بالمنطقة بعد ابرام تلك الاتفاقية فأكدت على أهمية تعيين قنصل بريطاني في سلطنة عمان ويبدو من المعقول على ضوء هذا التعيين أن يكون القنصل هو المعتمد السياسي الذي كان أوكلاند قد اقترح تعيينه في بلاط السيد سعيد، وكان الشخص الذي رشح لشغل هذا المنصب هو الكابتن

•