الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢١1
واصبح من الواضح جدا ان النائبين قد فتحا البلاد لموجة من الاضطرابات والفوضى لم يعد في وسعهما السيطرة عليها. وكان الاحتمال ضعيفا، أن يلتزم شيوخ القرصنة بالتمييز بين السفن الصديقة وغير الصديقة، كما الصعب على النائبين التدخل فى هذا الأمر خوفا من انحياز بنى
كان من
ياس الى معسكر حمود بن عزان
لقد كان هذا رأى الكابتن هانيل المقيم المساعد الذى عهد اليه بالاشراف على شئون الممثلية بعد رجوع بلين الى الهند فى الصيف، وقد وجه هانيل تحذيرا الى كل من سلطان بن صقر والشيخ شخبوط في أوائل شهر يناير 1853، بأن السلطات البريطانية تراقب تحركاتهما مراقبة دقيقة. غير ان
هذا التحذير وصل متأخرا جدا الى شيخ ابوظبي
عمان من
هذه
ان السهولة التي تمكنت بها سفينة بني ياس من الاستيلاء على بعض الغنائم من السفن التي اعترضتها على ساحل صحار، ثم اندلاع القتال في اقصاها الى اقصاها قد هيأ الفرصة لخليفة بن شخبوط من تحسين أوضاع بلاده الاقتصادية. وفى أوائل شهر فبراير قرر شيخ بني ياس اطلاق أسطوله الحربي للعبث بالملاحة التجارية فى الخليج. وقد اتخذ هذا الأسطول منطقة القوين على مدخل الخليج قاعدة لنشاطه، ومن القاعدة أخذ يستولى على كل سفينة غصبا، ويقوم بنهب محتوياتها من السلع، ويقوم في أغلب الأحيان ببتر أعناق بحارتها بحد السيف وحتى شهر فبراير ومنتصف شهر ابريل وقعت فى أيدى أسطول بنى ياس ما لا يقل عن 17 سفينة، وقاموا بالاستيلاء عليها ونهبها وأرسالها الى أبو ظبي. وكانت أغلب السفن المنهوبة تنتمى الى الموانى الفارسية عدا اثنتين منها فقد كانتا ترفعان العلم البريطاني. وقد قام بنو ياس بقطع