الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥- To -
قد أعلنوا الثورة على السيد سعيد، وبأن الميناء تحت حصار من جانب أسطول السيد سعيد وقد رأى المزاريع في حضور أوين فرصة لفك الحصار رافشال أى محاولة أخرى من جانب السيد سعيد لفرض سلطانه على البلاد، ولهذا فقد رحبوا به ترحيبا حارا، ثم بعد وقت قصير عرضوا عليه أن يتولى حكم ممباسا عنهم، ولقد رأى أوين على ذلك العرض فرصته الذهبية لتوجيه ضربة حاسمة لتجارة الرقيق وبالتالي فقد قبل منهم العرض
وقد ثار السيد سعيد بطبيعة الحال عندما علم بتصرف أوين، وقدم احتجاجا شديدا الى الفنستون وعلى الرغم من تضايق الفنستون من تصرف أوين الا أنه لم يستنكر ذلك على الفور. فقد كان حق سعيد في ممباسا موضوعا يثير التساؤل، ثم أن حجة اوين بأن الاستيلاء على ذلك الميناء في يحد من تجارة الرقيق ولا يمكن اغفاله فقد سبق أن عرض المزاريع على الفنستون مرتين خلال العام السابق تسليم الميناء للبريطانيين مقابل مساعدتهم ضد السيد سعيد (1) وعلى الرغم من أن الفنستون قد رفض العرض في كل مرة،، الا أنه كان من المحتمل أن مؤيد اجراء أوين، فاذا ماتبين أن السيد
سعيد لا حقوق له فى ممباسا، فانها قد تقرر ضم الميناء الى ممتلكاتها
وقد كان موقف السير لورى كول الذى كان قد خلف فاركوهار كحاكم على جزيرة موريشيوس نفس الموقف من القضية، وكنتيجة لذلك فقد قرر الفنستون احالة الأمر الى مجلس ادارة الشركة لتتخذ قرارها فيه.
غير أن أوين لم يكتف بضم ممباسا فحسب، وانما أخذ يمد نشاطه الى ممتلكات السيد سعيد في المناطق الساحلية المجاورة وقد استتبع
222
(1) «أفريقيا الشرقية وغزاتها» ص