الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦-117 -
العسكرية كما قال. وكان كاننج قد بعث برسالة اليه في الشهر السابق يقول فيها: «اننى اشعر بالاشمئزاز أكثر من أي وقت مضى مما قد تتمخض عنه مثل هذه الحملة المشئومة (كما أعاد الحاكم العام التحذيرات التي سبق أن أعرب عنها عن شكوكه فى عمليات احتلال الساحل الفارسي كمحاولة لارغام الشاه على الخضوع ولهذا فقد أوضح سميث لكلارندون بأنه قبل اتخاذ الاجراءات النهائية فى أمر هذه الحملة، فهو يود أن يعرف رأى مجلس الوزراء حول هذه العمليات
غير أن بالمرستون أصم أذنيه من تحذيرات سميث. فبالنسبة لهذا الموضوع فقد كان يعتقد بأن مجلس الوزراء قد اتخذ قراره النهائي في شهر يوليو، وحتى اذا سلمنا بصواب آراء سميث، رغم عدم اعتراف بالمرستون بهذا، فقد كانت هناك مسائل كثيرة لا يزال الخلاف قائما حولها بين الدولتين. كما كان هناك موضوع رد الاعتبار من جانب الشاه عن الاهانات التي تعرضت لها الحكومة البريطانية على امتداد السنوات السابقة (1) ورغم اصرار بالمرستون على موقفه فقد ظل سميث يشكك في صواب القيام بعمليات عسكرية ضد فارس، وفى فاعلية العمليات العسكرية على سواحل فارس. وقد استشهد تعزيزا لرأيه بآراء هنري رولنسون، الذي أعلن بأنه لا يعتقد أن احتلال جزيرة خرك فى عام 1838، على أثر الهجوم الفارسي السابق على الحيرة، قد لعب دورا كبيرا في حمل الفرس
(1) وثائق کلارندون مجلد 50 من بالمرستون الى كلارندون
1856/ 9/14
•