الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩المقبلة، أو البقاء على الحياد، ولم تكن هناك نية فى الاستعانة بالأتراك في الهجوم على المحمرة، لأن مثل هذا الاجراء سوف يثير مشكلة الحدود التركية الفارسية من جديد، ولم يمض على تسويتها لأكثر من بضع سنوات عن طريق لجنة دولية، قضت باعطاء المحمرة لفارس. كما كان هناك احتمال انه في حالة تخلى الامبراطورية التركية عن حيادها، فسوف
انتوار
يتم
يعطى ذلك الروس الحجة للاحتجاج على العمليات العسكرية البريطانية د اعتبارها انتهاكا لاتفاقية الحدود. لقد أصبح الزمن الآن مهما بالنسبة لأوترام لأن السفن التي كان يعتمد عليها أوترام لنقل البريد لم تعد تستطيع الملاحة في نهر قارون، للوصول الى شستر خلال فصل الصيف، عندما تكون مياه النهر في ادنى مستواها. وبالتالي فأن الوصول الى شستر قد لا قبل شهر أبريل على الحد الأقصى، وبعد الاستيلاء على شستر لم يكن أو ترام يعرف الى أى وجهة سوف تتجه قواته. اما شستر نفسها فتعتبر طريقا مسدودا لا يمكن اجتيازه، لأن الممرات التي تقع خلفها عبر سلسلة الجبال الممتدة الى داخلية فارس لا يمكن للجيش أن يعبر منها، ثم أن التقدم نحو شستر سوف يكشف عن جناح جيشه ليعرضه لهجوم جيش فارسي من بهبهان، العاصمة الثانية لأقليم فارس. كل هذه الاعتبارات جغلت أوترام يتساءل، ما اذا كان من الأفضل بعد الهجوم على المحمرة أن يعود الى بوشهر، ويتقدم من هناك عبر بندر ديلم الى بهبهان، لأن احتلال هذه المدينة سوف يفسح الطريق أمام قواته الى شيراز وأصفهان، كما أن الزحف من هذا الطريق سوف يزيل كثيرا من الصعوبات التي كان أوترام