الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤١- 14/ 1 ?
الحكومة البريطانية كما قيل له، لم تكن ترغب في تقويض نفوذ الشاه وسلطانه على المقاطعات الجنوبية من فارس وعلى أي حال، فسرعان ما اكتشف أوترام أنه لا توجد قبائل مستقلة شرقى شط العرب فلكها كانت، ولو بالاسم على الأقل، خاضعة لطهران حتى ولو كانت قبضة السلطة المركزية واهية عليها. وكان أوترام يفضل مساعدة تلك القبائل في الصراع مع فارس او على الأقل يصادقها حتى يضمن وصول الامدادات الى قواته من العراق ولكي يتمكن من الحصول على المواد الغذائية والاعلاف التي يمكنه الحصول عليها من خوزستان. وفي منتصف فبراير بعث برسالة الى كاننج يطلب فيها رفع الحظر، وعلى الأخص في تعامله مع قبائل كعب والبختياري» ان اى هجوم نقوم به على فارس من الجنوب، اذا ما حيل بيني وبين الاستعانة بالقطاعات البدوية من السكان المعروفين بعدائهم للحكومة الفارسية فان ذلك سيمدني بأهم عنصر من عناصر النجاح،
6
ندا
والواقع أن كون هذه القبائل في ثورة مستمرة ضد السلطات الفارسية، كان السبب الرئيسي الذي كنت أضعه في الاعتبار) حيث كنت اتصور انها قبائل مستقلة (عندما تصورت أن المحمرة وشستر هما أضعف نقطة في فارس» ونظرا لكون عرب خوزستان محاربين ونهابين بطبيعتهم، فانهم لا يمكن أن يقفوا على الحياد في مثل هذه الظروف (فاذا لم أستعن بهم أو أدعوهم، فان البديل لذلك سيكون عداءهم الذي سيتحول الى قطع خطوط المواصلات والمعلومات عنى وتعرض قوافل التموين والأمتعة للنهب من جانبها. وليس من الضرورى، كما أشار أوترام، أن نتعهد لهذه القبائل باعطائها الاستقلال في مقابل تعاونها معنا، وان اي خوف من جانبها من خطر القيام باعمال انتقامية تقوم بها حكومة طهران ضدهم فيما بعد، يمكن ازالته، عن طريق الاشتراط على حكومة طهران في أي معاهدة