الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣- 108 -
منطلقات
مع فاروق خان أكثر من مرة، كما كان ويلوسكي يثير هذا الموضوع دائما مع كولى، غير أنه لا الامبراطور ولا السفير كانا ينطلقان في ذلك من بريئة. وفي 14 فبراير ذكر نابليون لكولى أثناء مقابلته، بأنه كان دائما بحث فاروق خان على ضرورة الوصول الى تسوية سلمية بأى شكل من الأشكال. غير أن فاروق خان عاد يوم 16 فبراير بعد اجتماع له مع ويلوسكي فأبلغ السفير كولى، بأنه لا يستطيع أن يلزم حكومته بعدم التعرض لاستغلال أفغانستان ما لم تعلن الحكومة البريطانية نفس التعهد بالنسبة وبأن أقصى ما يمكن أن وافق عليه بالنسبة لاضافة فقرة الى
لفارس
نصوص المعاهدة التجارية هو أن يتعهد لها بتجديد اتفاقية 1841 (1)
•
غير أن ويلوسكى لم يكن هو وحده المسئول عن التغيير الذي طرأ على موقف فاروق خان من الموضوع وقد شعرت الحكومة الفارسية بارتياح شديد من المتاعب التي أخذت تواجه بالمرستون في البرلمان حيث أخذت المعارضة تشن هجوما عنيفا على الحكومة بسبب حادث كانتون في الصين، والذي كاد أن يؤدى الى الاشتباك فى حرب ضد الصين. ففي يوم 13 فبراير شن هنري ليارد عالم الآثار والمستشرق البريطاني هجوما عنيفا على بالمرستون بسبب الدخول في حرب بدون موافقة البرلمان وقد اشترك معه في الهجوم جلادستون الذي طالب الحكومة ببيانات أوفى حول الأسباب الحقيقية للحرب، وصيغة الانذار الموجه الى فارس، وتاريخ صدور الأمر الى بومباي لارسال الحملة العسكرية. كما طالب عضو آخر بتنوير المجلس حول الشروط التي تنوى الحكومة البريطانية فرضها على
(1) «وثائق كلارندون» جلد 73 من كولى الى كلارندون
•
1857/ 2/16