بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

- 221 -

الذي كان يقيم فيه طبيب الممثلية خلال شهور الصيف، بدعوى أن المبنى قد بني دون الحصول على موافقة السلطات الفارسية، غير أن السلطات الفارسية تجاهلت احتجاج اليسون الذي ذكر فيه بأن طبيب الممثلية يستخدم هذا المبنى كعيادة لتقديم العلاج للفقراء الفرس، كما عرض أن يضع المبنى تحت تصرف السلطات المحلية لو شاءت. وفي شهر يناير وصل مبعوث خاص من طهران ليشرف على هدم المنزل. ونفذ الهدم ليلة 25 يناير وكاد أن يتم تدمير حديقة المنزل وأنابيب المياه الخاصة التابعة للمسكن الصيفي للمقيم، والذي يقع بجوار منزل الطبيب لولا تدخل حاكم اقليم فارس الذي اوقف عمليات الهدم (1)

أما الباب العالى فلم يعترض على اجراءات جونز رغم دعواه بالسيادة دول شرقي الجزيرة. وعلى أية حال فقد عاد الباب العالي يطالب بهذه السيادة في أواخر العام، عندما قدم والى بغداد احتجاجا للسلطات البريطانية على ابعادها محمد بن عبد الله وغيره من أتباعه المناوئين لحاكم البحرين من الدمام. وبعد ابرام الاتفاق مع البحرين توجه على بن خليفة الي بوشهر، للتأكد من المقيم عما اذا كان سيقوم بتنفيذ تعليمات حكومة بومباي بابعاد المنشقين عن الدمام، وليبلغه بأن أخاه الحاكم مستعد لدفع مخصصات سنوية فى حدود 3000 ريال نمسوي کمعاش لمحمد بن عبد الله في حالة مغادرته للدمام. وقد شعر جونز بأن الظروف قد أصبحت مواتية للقيام بهذا الاجراء، ولهذا بعث برسالة الى محمد بن عبد الله في يونيو

(1) فارس والخليج مجلد 116 من اليسون الى رسل 1861/ 10/25 (رقم 116) ومرفق معه خطابات الى ميرزا سعيد خان، ومرفقات الخطابات السرية الى حكومة بومباى مجلد 146 مرفق للخطاب السرى رقم المؤرخ 1862/ 4/12، من جونز الى موريس) السكرتير السياسي لحكومة بومباي (1862/ 1/31) رقم 11 الإدارة السرية).