مسابقات رمضان المعظم
الجزء ١ · صفحة ١٠٦في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أن الناس لا يكبهم في جهنم غير حصائد ألسنتهم. وقال في حديث آخر: «لا يستقيم إيمان العبد حتى يستقيم
قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه». ومن هذه الآفات:
أ- الكلام في ما لا يعنى لأنه مضيعة للوقت، وفضول قد ينتهي بالإنسان
4
إلى ما لا تحمد عقباه، قال رسول الله: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا
يعنيه»، ويقول المثل من تدخل في ما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه».
،
ب الخوض في الباطل كحكايات مغامرات النساء والليالي الحمراء ومغامرات الفساق والجبابرة وكالخوض في آيات الله بغير علم، وقد نهى الله عن ذلك واعتبره من صفات أهل جهنم في قوله تعالى حكاية عنهم لم نك من المصلين، ولم نك نطعم المسكين، وكنا نخوض مع الخائضين، وكنا نكذب أتانا اليقين المدثر: الآية من 43 إلى 47، وقال عن مجالسة
بيوم
الدين حتى
الكفار والملحدين: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره) الأنعام: الآية 68.
ج- الخصومة والمشاحنة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم»، وتنم الخصومة إذا كانت مشاحنة في باطل أو بغير علم، لا يراد بها إلا كسر الخصم وقهره وإن بالتلفيق والتدليس. وأما المظلوم الذي ينصر حجته بطريق مشروع من غير لدد ولا إسراف فلا حرج عليه لقوله تعالى: {لا
يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم النساء: الآية 148.
106