مسابقات رمضان المعظم
الجزء ١ · صفحة ١١٤الإجابة
قل تعالوا أتل عليكم ما حرم ربكم عليكم أمر الله تعالى من يخاطبه من المشركين، وبالتالي لسائر الناس ممن بلغه هذا القرآن (قل تعالوا أتل عليكم ما حرم ربكم عليكم والإبتداء بأمر القول للتنبيه على الإهتمام بالمقول لما فيه من الإرشاد والتوجيه واختيار فعل» تعالوا» ينم على احترام المخاطبين، ورفع مستواهم من وهدة الأوهام والخرافات إلى المنزلة الرفيعة من تربية رب العالمين
الذي يملك وحده حق التشريع فيحل ويحرم وفق ما تقتضيه مصلحة عباده. فالرسول يدعوهم بترفق ولطف ليقبلوا عليه مستمعين إلى ما يتلوه عليهم من الوحي، ولم يكلفهم في هذه الدعوة بغير السماع إلى ما يتلى عليهم، لما يتطلبه الموقف من حسن الكياسة في استئناس الشرود المكذب، وقبول الحضور والسماع، هو الخطوة الأولى للتجاوب بين المدعوين والداعي، ثم بعد ذلك يجتذب القرآن بسحر بيانه من أعرض ونفر ولا شك أن التأثير بالإنصات
"
والاستماع، سوف يجر صاحبه إلى الإنصياع والإتباع، وهذا الأسلوب الرصين غاية في أخلاقيات الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة حتى ولو كان المخاطب مشركا كافرا ويؤيد ذلك قوله تعالى لرسوله فى سورة التوبة وإن أحد من
المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه الآية 06. وفي إسناد فعل التحريم لكلمة «الرب» دون سواها من أوصاف الذات العلية ينم أيضا عن معني الرحمة والتربية والرعاية وأن ذلك التحريم من «الرب»
114