مسابقات رمضان المعظم 1416 - 1417 - 1418 هجري محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

مسابقات رمضان المعظم

الجزء ١ · صفحة ١١٧

ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرام الآية 15.

فالآيتان بعد أن أمرتا بالإحسان إلى الوالدين بصفة عامة، خصتا الأم بالذكر

لما تقاسيه في سبيل ولدها من العنت والمشقة كما تقدم.

ويؤيد عظم حق الأم ما ورد في السنة النبوية:

أ- جاء رجل إلى رسول الله الله فقال من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أبوك»، رواه مسلم.

ب عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن إبني هذا بطني كان له وعاء وثدي له سقاء، وحجري له جواء، وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني، فقال: «أنت أحق به ما لم تنكحي» أخرجه أبو داوود

والحاكم.

ج- روى النسائي وأحمد من طريق معاوية بن جاهمة: أن جاهمة جاء إلى النبي فقال: يا رسول الله أردت الغزو وجئت لأستشيرك فقال: هل لك من أم؟ قال نعم، قال ألزمها فإن الجنة عند رجليها» فهذه الأحاديث وغيرها كثير تدل على ما للأم من الإمتياز في الإحسان

والطاعة لان الولد قد يستضعف جانبها لما تمتاز به من الرقة والعطف والحنان ولكنه إمتياز لا يؤدي إلى التقصير في حق الأب لأمر الله تعالى بالإحسان إليهما جميعا سيما في أيام عجزهما وضعفهما كما فصلت ذلك سورة الإسراء.

117