مسابقات رمضان المعظم
الجزء ١ · صفحة ١٢٩كل ما يفسد عليه دينه وعقله وعرضه وقوله تعالى: {لا تقربوا لمنع كل ما يوصل إليها سدا للذريعة قبل الوقوع في المحذور. ففي فاحشة الزناء مثلا، نهى الله تعالى عن النظر الحرام، وكشف العورات ونهي المرأة عن إظهار زينتها إلا
السو
ما ظهر منها ونهي الرجل عن الإخلاء بالمرأة الأجنبية عنه إلخ … أما قوله تعالى ما ظهر منها وما بطن يعنى ما يرتكب من هذه الفواحش علا نية أو خفية، ذلك لأن الأوضاع الإجتماعية تختلف وتتحول باعتبار المجتمع الواحد في أيام قوته وضعفه وفي أحوال يسره وعسره، كما تختلف تلك الأوضاع والأحوال في ما بين مجتمع وآخر وآخر حسب النظم والإيديولوجيات، ويبقى تحديد القول أو الفعل وحتى المعاني النفسية مما يسميه العلماء «دباغ متى يعتبر فحشاء منهيا عنها يبقى ذلك مرهونا بمدى تقدير الضرر الفردي والإجتماعي لكل تصرف ينتج عنه ذلك. ثم إن الفواحش الظاهرة قد وضع الإسلام لها روادع وزواجر تحد من شرها، وقد تقطع دابرها، ولكن الباطنة منها لا يردع عنها إلا الإيمان الراسخ عند المؤمن بأن الله تعالى يراقبه في السر والعلن. ولعل الرسول أشار إلى هذا المعنى في حديثه إذ يقول: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن». إلخ الحديث ولذلك نجد تلك الرجاءات المتكررة خلال الوصايا العشر، ولعلكم تعقلون لعلكم تذكرون، لعلكم تتقون
129