مسابقات رمضان المعظم
الجزء ١ · صفحة ١٣٣السؤال التاسع عشر
قال تعالى: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من
النساء مثنى وثلاث ورباع النساء: الآية 3.
بين ما علاقة اليتامى بحكم تعدد الزوجات في الإسلام؟
الإجابة
لقد حفلت نصوص القرآن برعاية اليتيم وحفظ، ماله، سيما في سورة النساء التي نجد في افتتاحيتها ذلك التمهيد الرباني الرشيد لتفصيل أحكام اليتامى على اعتبارهم أنهم أرحامنا في الإنسانية، وإن لم يتصلوا بنا بوشائج القربى. وقد أحاطت الآيات بتفاصيل الموضوع بوضوح وإحكام بما لا يدع مجالا لأي لبس تتعدد فيه التأويلات، فتعرضت حتى لضروب الإحتيال التي كان يمارسها الجاهليون في أكل مال اليتيم كأن يتستر الوصي بالزواج من يتيمته حين يكون لها، مال، أو يزوجها لبعض أبنائه إذا كانت لا تحل له فيمنع حقها في الصداق ويتصرف في مالها كيف يشاء، فينزل قوله تعالى: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع. وقد فسرت أمنا عائشة رضي الله عنها، معنى هذه الآية مع قوله تعالى في نفس السورة ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا توتونهن ما كتب لهن، وترغبون أن تنكحوهن الآية 127، فقد سألها عروة بن الزبير عن معنى الآيتين فقالت له: «يا بن أختي هذه
133