مسابقات رمضان المعظم
الجزء ١ · صفحة ١٣٩الكريمة، إذ هي من صفات الخالق، ويتصف بها المصطفون الأخيار من الرسل
والأنبياء، ومن الأولياء والصلحاء.
وقد تعرض القرآن لأنواع من العهود منها عهود أخذها الله تعالى على خلقه، خاصتهم وعامتهم، ومنها عهود يأخذها الناس بعضهم على خلقه. فمن عهود الله على خلقه، ذلك العهد العام الذي أخذه الله على البشر وهم في عالم الذر أي في اصلاب آبائهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وأن يحذروا من الشيطان لأنه عدوهم المبين
فقال تعالى في سورة الأعراف: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا الآية 172. وقال في سورة يس ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان، إنه
لكم عدو مبين، وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم الآيتان 60 و 61. وبأزاء هذا العهد العام إلى بني آدم كلهم نجد العهود الخاصة بصفوة خلق الله من الأنبياء والرسل على اعتبار أنهم القدوة والدعاة إلى الخير والصلاح، وأنهم بناة لصرح واحد أساسه توحيد الله وأركانه شرائع الله، قال تعالى في سورة آل عمران: إذ أخذ الله ميثاق النبيئين لما آتيناكم من كتاب وحكمة، ثم
جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه الآية 81
وقال في سورة الاحزاب: وإذ أخذنا من النبيئين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظام الآية 7
139