مسابقات رمضان المعظم 1416 - 1417 - 1418 هجري محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

مسابقات رمضان المعظم

الجزء ١ · صفحة ٣٠

تتألب عليهم، وربما إنخذل ضعاف النفوس من المنافقين وأشياعهم، كما حدث في غزوة أحد، فتقع البلبلة في الصفوف سيما إذا كان العدو يستظهر قوته، غير أن القوة المادية مهما عظم حجمها لا تكون وحدها عنصرا حاسما للنصر والغلبة ما لم تساندها قوة معنوية تربط القلوب وتثبت الأقدام كما دل على ذلك قوله تعالى في نفس السورة: إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا، سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب، فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان، ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله، ومن يشاقق الله ورسوله، فإن الله شديد العقاب الآيتان 12 و 13.

وفي إعداد القوة المادية يحرض الله المؤمنون أن يعدوا لمواجهة أعدائهم كل ما تستلزمه الحرب من وسائل القوة وجاء اللفظ بصيغة التنكير ليشمل كل ما يخترعه الإنسان من الوسائل للدفاع والهجوم في البر والبحر والجو، وأن ذلك من الواجبات الضرورية لحماية بيضة الإسلام وبعث الرهبة في قلوب الأعداء. وقد اتبع الرسول وصحابته الخطة الهجومية على الأعداء، والتي يقول عنها خبراء الحرب أنها أحسن وسيلة للدفاع. وخصص الله بالذكر رباط الخيول لأن ذلك كان أعظم مظهر للقوة في الزمن القديم وقد امتن الله علينا بتسخير تلك الدواب، وأخبرنا بخلق أشياء أخرى مما نستخدمه في مختلف شؤوننا فقال جل

من قائل في سورة النحل والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون الآية 8

30