مسابقات رمضان المعظم 1416 - 1417 - 1418 هجري محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

مسابقات رمضان المعظم

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم

خبير) الآية 14.

الإجابة

كل المنهيات المتقدمة، خوطب بها المجتمع المؤمن ضمانا لوحدته وتعاونه على البر والتقوى، حتى يكون كالجسد الواحد كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» ولا يتأتى ذلك إلا بإزالة أسباب التوتر فى العلاقات الإجتماعية ونشر الثقة بين الناس، وذلك بالقضاء على تلك الأمراض النفسية والإجتماعية المتقدمة.

ونظرا لعالمية الدعوة الإسلامية وشموليتها جاء النداء العام «بيا أيها الناس» ليذكر العالمين كلهم بأنهم متساوون في الكرامة الإنسانية، إذ هم أبناء لأب واحد وأم واحدة، وأن اختلافهم فى الجنس أو اللون، أو انتظامهم في شعوب وقبائل هو للتآلف والتعارف فلا داعي للتفاخر والتعاظم بالآباء والأجداد كما

كان يفعله العرب في جاهليتهم مما جعل تلك الآفات تنتشر بينهم حتى قال قائلهم: حسن الظن ورطة، وسوء الظن عصمة. وقال شاعرهم ألا لا يجهلن أحد علينا

فنجهل فوق جهل الجاهلينا

55