مسابقات رمضان المعظم
الجزء ١ · صفحة ٧٧حالتي الطاعة والمعصية.
فالميل المفرط إلى الخوف مدعاة إلى اليأس والقنوط من رحمة الله والله تعالى يقول: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله،
إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم الزمر، الآية 53. وقال في سورة يونس على لسان يعقوب لأولاده: ولا تيأسوا من روح الله،
إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) الآية 87.
كما أن الميل المفرط إلى الرجاء يجرى الانسان إلى الإدمان على المعاصي إذ يزين له الشيطان عمله ويتمنى على الله الأماني حتى يموت على غير توبة حين يعاجله الموت والرسول لا يقول الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد
الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني.
وقال تبارك وتعالى: فلا يأمن مكر الله إلا الخاسرون الأعراف الآية 99 ويقول: والذين يؤتون ما ماتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون) المؤمنون:
الآية 60.
وقد سألت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها رسول الله عن معنى هذه الآية فقالت: يا رسول الله الذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة» هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو يخاف الله عز وجل؟ قال لا يا بنت الصديق ولكنه
4
الذي يصلي ويصوم ويتصدق، وهو يخاف الله عز وجل» رواه الترمذي، أي إن المؤمن يستشعر خوف الله ومهابته وهو يقوم بواجباته الدينية، ويخشى أن لا
6
77