مسابقات رمضان المعظم 1416 - 1417 - 1418 هجري محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

مسابقات رمضان المعظم

الجزء ١ · صفحة ٨٩

يتوبون من قريب، فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما، وليست التوبة للذين يعملون السيئات، حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن، ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما الآيتان 17 و 18.

السؤال السادس عشر

قال تعالى والذين لا يشهدون الزور، وإذا مروا باللغو مروا كراما إشرح معنى شهادة الزور مستدلا ببعض الآيات والأحاديث

الإجابة

فعل «يشهدون» يأتي بمعنى الشهادة، أي الإخبار عن الشيئ، ويأتي بمعنى المشاهدة» أي الحضور والمشاركة. وأما لفظ «الزور» فهو كل باطل من قول أو فعل يزين ويزخرف للمشاهدين أو السامعين ويغلب استعماله في الكذب. والمؤمن الوفي يتخلى عن كل ما يشينه ويبتعد عن مواطن الشبه حتى لا يتعرض لسفاهة الغاوين فلا يشهد إلا حقا، ولا يقول إلا صدقا والكذب من أخطر آفات اللسان، وينفي رسول الله له أن يجتمع الإيمان والكذب في قلب المؤمن فيقول: «يطبع المؤمن على كل شيئ ليس الخيانة والكذب» رواه الطبراني، ومعنى ذلك أن المؤمن قد يتصف ببعض النقائص مثل الشح والجبن والبخل مثلا، فلا يمس ذلك بجوهرة، إيمانه، أما أن يتصف بالكذب والخيانة فلا

يبقى من إيمانه شيئ لان الله تعالى يقول: إن الله لا يهدي من هو كاذب

89