فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ١٢١

القائمين

على أي مشروع من

هذا المستوى إلى المظان التالية:

1 - الزوايا:

وهي بيئات علمية كانت منتشرة فى بلادنا بكثرة، وقد ذكر منها الشيخ الطاهر الزاوي في كتابه (معجم البلدان الليبية ثلاثين زاوية، وهي تحتوي على مجموعات من المخطوطات وإن تفاوتت فى القيمة العلمية والصلاحية والكمية وتاريخ النسخ على أنه لا يمكن الجزم بوجود تراثها المخطوط في مبانيها الحالية، إذ يمكن أن يكون في عُهدة وكلاء الزوايا أو المكلفين بها.

ونذكر بكل أسف أن مكتبات بعض الزوايا تعرضت لكوارث أتت على بعض محتوياتها أو كلها كما حدث لزاوية العالم التي تعرضت لحريق مدمر أتي على أغلب محتوياتها، وهي كارثة تحز في النفس وتدفع إلى المطالبة بتصوير المخطوطات التي تنتظر المصير نفسه أو ما يشابهه من آثار القدم والإهمال.

2 - المدارس القديمة:

وهي

لا تبعد عن الزوايا وقد أفرد لها الشيخ الطاهر الزاوي في كتابه (معجم البلدان (الليبية حيزاً تحت اسم (مدرسة) وذكر منها خمس مدارس إحداها مدرسة مصطفى الكاتب التي زارها الكاتب سنة 1965 فوجدها بحالة م جيدة، وقد سبق الحديث عن مخطوطاتها التي كونت أغلب محتويات مكتبة

الأوقاف.

3 - مكتبات العلماء والأدباء والأسر التي لها جد عالم أو ناسخ: وهي كثيرة في طرابلس وفي غيرها من المدن والقرى، وإنما نخص طرابلس لتحقق احتفاظها بالمخطوطات الموروثة والمجلوبة إليها من الأرياف، وإلا فإن أصغر القرى يمكن أن تكون مظنة لوجود بعض

المخطوطات.

121