فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠ويبدو من المحاورة التي دارت بين محمد النعاس التاجوري وابن غلبون وأوردها في كتابه أنه ينتقد ما يفعله الصوفية في عصره من الاجتماع في أوقات مخصوصة والتأديب بالمال وصنع المرغبات من حكايا الصالحين التي اعتبرها
هلاكاً للدين يجب مقاومته والإقلاع عنه
2 - المنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب لأحمد النائب الأنصاري نشرته دار الفرجاني بدون تاريخ، وقد ذكر هذا المصدر عدداً من الصوفيين بعد لقب العارف بالله أو الشيخ فكان فيمن ذكر أحمد البهلول وعبد السلام الأسمر وأحمد بحر السماح ومحمد الصيد والعوسجي وأبا قطاية وغيرهم.
والمطلع على شخصية عبد السلام الفيتوري في (التذكار) وفي (المنهل العذب) يجد حدة ونقداً لاذعاً من ابن، غلبون وإعجاباً وثناء على الرجل من الأنصاري وربما عاد ذلك إلى اختلاف في وجهة نظر المؤلفين حيال الصوفية، ولكنني أرى أن للزمن أثره في تغير وجهات النظر بينهما وهو موضوع ربما فصلت فيه القول في إبانه
من
هذا
عناية دقيقة
3 - اليوميات الليبية لحسن الفقيه حسن نشر الجزء الأول المخطوط بعناية الباحثين محمد الأسطى وعمار جحيدر ـ وهي ومتقنة وفي هذا الكتاب نجد إشارات مهمة حول وفيات عدد من العلماء والمتصوفة نذكر منهم محمد الصيد ومحمد بن مقيل والماعزي وعبد القادر
دومة وغيرهم.
4 - ونجمل الإشارة فيما يلي إلى طائفة من المراجع التاريخية الحديثة التي تناولت بعض أعلام الصوفية مثل تاريخ ليبيا الإسلامي من الفتح حتى بداية العصر العثماني للدكتور عبد اللطيف البرغوثي، وقد تحدث تحت عنوان الحياة الثقافية عن شخصيات صوفية من أمثال عبد السلام الأسمر، وأحمد زروق والمشاط، والعوسجي، والبرموني. وكتاب النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركى لأحمد مختار عمر تناول فيه باختصار
200