فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٧٦وحضر معركة الأصابعة والشب وإشكده والمحروقة وتوفي في فزان، ويعلل بعض المجاهدين سبب وفاته بتأثره بسماع خبر انضمام أخيه أحمد إلى صفوف
الطليان (1)
سادساً: زاوية أبي الخير
أسس الشيخ أبو الخير بن محمد اللافي الحزامي الداودي زاويته في غريان قبل سنة 1281 م (1864) لتعليم القرآن الكريم والعلم الشريف كما جاء وثيقة وقفية حبس فيها أشجاراً وأرضاً على هذه الزاوية. وقد تولى جماعة لهذا الغرض من تأليف الأستاذ کتاب من أبناء المنطقة الوقف عليها كما في اللافي أبي الخير حفيد المؤسس (2)
جمع
ولا يقفنا الكتاب على أعلام الزاوية من الأساتذة والمقرئين ولا على
كان
طبيعة المقررات الدراسية فيها، ولكننا نعلم من الوثائق أن الشيخ المؤسس هو القيم بها، ثم أوكل لابنه عبد الكريم أبي الخير أن يكون شيخاً للطلبة يقرئهم القرآن الكريم والعبادات وقيماً بشأن الزاوية. وقد تدل كتابة الوثيقة من بعض الفقهاء أنهم كانوا من أساتذة الزاوية وفيهم محمد بن حميد الكميشي الدعيكي وأحمد بن البشير بن الأمين الطاهر وغيرهم.
ومحمد
وفي بعض الوثائق ما يبين آداب القوامة لهذه الزاوية، وفيها تعظيم شأن طلبة العلم وحملة القرآن؛ لأنهم يعملون على حفظ كلام الله، وفيها توصية بالصفح عن مهاجرهم ومقيمهم، وهو ما يدل على أن هذه الزاوية كانت قبلة للمهاجرين
(1) انظر معارك الدفاع عن الجبل الغربي ص
هذا الكتاب:
232. ومن از جاله المشهورة التي أوردها
على ديننا والله لا ولينا احنا انهاجروا والغير بينابينا (2) زاوية أبي الخير بعناية اللافي أبو الخير المؤسسة العلمية للوسائل التعليمية، حلب،
سوريا 1995.
76