أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

340

خصائيں ادب السجون والمنافي في الجزائر

موضوع

من المعروف في ميدان النقد الأدبي ان خصائص اى ادب تنقسم الى خصائص وضوعية، تتصل بالمضامين والافكار، وما يمت بصلة اليها، والى خصائص فنية تتعلق بالادوات الفنية ووسائل الابداع، من صورة وموسيقى ورمز و بلاغة وغيرعاً؟. . الخصائص الموضوعية هي نتاج عوامل عديدة متفاعلة، تنتمي الى البيئة

و الوسط، و الروافد الايديولوجية، والظروف النفسية والاجتماعية … ولذلك فهي تطبع بطابعها آدابا مختلفة اللغات، متفاوتة المستوى، اذ اكانت قد نشأت فسي بيئة واحدة، وترعرعت في ظل ظروف واحدة أو متشابهة على الاقل، ونهلت من روافد ثقافية وايديولوجية واحدة، بينما المواصل الفنية، وان كانت نتاج

العوامل نفسها، الا أنها تتفاعل مع عناصر لغوية وتراث ادبي، يختلفان لفة إلى أخرى، الشي • الذى يجمل تأثير تلك العوامل يتم بطريقة غير مباشرة، ولا يؤدي بالضرورة الى ملامح اوسمات مشتركة، مما يجعل من الصعب دراسة ظاهرة فنية ما، وتتبع تطوراتها في نتاج لغات مختلفة، قصد الوصول الى خصائص أو سمات متشابهة لا تكون بمثابة خصائص فنية تصدق على تسلك الآداب المختلفة لفاتها حتى وان انتمست تسلك الآداب الى بيئة واحدة، وخصصت للمؤشرات نفسها، بالاضافة

الى ذلك، فإن تلك الصحوبة ستتضاعف عندما يتعلق الامر بدراسة انواع اد مختلفة، لكل منها ادواته وطرائقه التعبيرية ..

لكن هذا لا يعني انفصاما بين الخصائص الموضوعية وبين الفنية، فها في الواقع وجهان لعملة واحدة كما يقولون، وهما يتبادلان التأثير والتأثر بصورة جدلية عميقة، وكل ما أعنيه بهذا التقسيم هو أن الخصائي الفنية تتفاعل عناصر تختلف باختلاف اللغات والانواع الادبية، مما يجعلها في الاخير ذات مظاهر مختلفة، بالرغم من انتمائها الى عوامل واحدة

بع

هذه المقدمة اراها ضرورية لتبيين المقصود بخصائص ادب السجون والمنافي فتوحد البيئة التي على السجون والمنافي في عهد الاحتلال الفرنسي للجزائر، وتوحد الظروف المتمثلة في معاملات سلطات الاحتلال للمساجين والمنفيين الجزائريين: