رجال خالدون في ذاكرة الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢١الفساد الخلقي الذي طغى في الدولة الأموية، وخروجها عن المنهج القرآني يقول العلامة أبو الأعلى المودودي رحمه الله. في كتابه الخلافة
والملك ص 121 قامت حكومة مروان وأولاده وفيها وصل تحرر السياسة من الدين وانفلاتها منه، بل ذبح أحكام الدين على أعتاب السياسة إلى المنتهى، إن هؤلاء الحكام كانوا يراعون سلطتهم وبقاءها واستمرارها ويقدمون حمايتها والحفاظ عليها فوق كل شيئ فلم يتورعوا في سبيل ذلك عن انتهاك أي حد من الحدود)
حياته السياسية:
وإذا عدنا إلى حياة عبد الله بن إباض نلاحظ أنها تتميز بالحماس الدافق، والحس المرهف وبالشجاعة والجرأة أمام الملوك الأمويين لا سيما مروان بن عبد الملك الذي قدم له رسالة نصح وإرشاد وتوجيه في ظل الأخلاق القرآنية ومكارم الأخلاق النبوية، لقد أكد في هذه الرسالة أن الدولة الأموية انحرفت عن كتاب ربها، وسنة رسول الله وسيرة الله الخلفاء الراشدين رضي. وهناك من يرى أن عبد الله بن إباض لم تمسه السلطة الأموية بسوء نظرا إلى قبيلته القوية التي كانت له سدا قويا في حمايته، بحيث فرضت سلطتها المعنوية والمادية البصرة ومن ذلك أن الأحنف بن قيس كان سيد بني تميم في البصرة يقولون إذا غضب غضب لغضبه مائة ألف سيف لا يدرون فيم غضب).
عنهم
آنذاك
في
-21 -