رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٤٢

ما نزل إليهم) (النحل: (44) ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده ندخله نارا خالدا فيها) (النساء: 14).

والجدير بالذكر، أن هناك من شكك في شخصية الإمام الربيع بن حبيب، بدعوى أن رجال الحديث قديما وحديثا لم يذكروه مع الثقات أو الوضاعين، كبقية الآخرين إن جوهر الإجابة توجد في مقدمة هذا البحث فالعلة تكمن في عامل السياسة، والشيء المؤسف حقا، أن نقد هؤلاء يفتقر إلى الروح العلمية والإلتزام بها، ولو أخذنا مثلا ما أورده فضيلة الدكتور خليل إبراهيم مولى خاطر حول مسند الربيع بن حبيب الذي ارتاب في وجوده ومن هذه الفرية قوله: (إنَّ السند منقطع بين أبي عبيدة وجابر بن زيد، فوفاة جابر بن زيد سنة اثنين وتسعين، فأين التقيا؟ ولذا لا يوجد في الكتاب كله ما يصرح فيه أبو عبيدة بالتحديث والسماع، ثم وجدت الربيع نفسه يروي عن أناس ولدوا بعده.

إن إجابتي حول هذه الفرية وغيرها، تكمن أساسا في عدم الرجوع

إلى المصادر الإباضية القديمة وعلى أية حال فإني أحيل فضيلة الشيخ مولى خاطر إلى هذه التواريخ التالية: الإمام جابر بن زيد و 22 هـ - ت 93 هـ (أبو عبيدة مسلم (و 60 هـ - ت 150 هـ) الربيع بن حبيب و 75 هـ - ت 175 هـ). وفي هذا المسار الفكري نقول: إن هذه الكتابة لا تسمح لنا أن نرد على الشبهات التي قيلت في كتاب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع

- 42 -