رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الخاطئ لا يقوم على دليل علمي ولو سلمنا بتلك الفكرة لوجدنا اللغة الفارسية هي السائدة في ميزاب فضلا عن انتشارها في الدولة الرستمية، فالميزابيون قد سكنوا منذ أقدم العصور بوادي ميزاب، وهم ينتمون إلى قبيلة بني مصعب البربرية الزناتية، فبنو ميزاب كانوا على مذهب المعتزلة ثم تحولوا إلى المذهب الإباضي في القرن الخامس الهجري، وفي هذا المجال يمكننا أن نقدم هذا النص التاريخي كدليل شاهد يقول أبو زكرياء يحي بن أبي بكر المتوفى سنة 471 هـ في كتابه كتاب. وأخبارهم وكان الشيخ أي أبو عبد الله محمد بن بكر يشتي في أريغ ويربع في البراري عند بني مصعب. أي ميزاب وغيرهم وكانوا إذ ذاك واصيلة - أي معتزلة - فرد بعضهم إلى الوهبية – أي الإباضية) والدليل

سير الأئمة

الآخر هو وجود مقابر قديمة للمعتزلة قرب العطف وبنورة ومليكة. ومن خلال هذه الأدلة، يجب أن نصحح النظرة التاريخية التي وقع فيها كثير من المؤرخين الذين يعتقدون أن الميزابيين الإباضيين جميعهم أنَّ قد هاجروا من تيهرت إلى وارجلان وأخيرا استقروا بميزاب، والأغرب من كل هذا أن هناك من يعتقد جازما بأن الميزابيين قد جاءوا من عمان والحجاز والعراق بعد وقعة صفين سنة 36 هـ بين علي كرم الله ومعاوية بن أبي سفيان، وكل هذا يتناقض مع المنطق التاريخي والجغرافي والديني ولغتهم الأمازيغية ومن البديهي جدا، أن الميزابيين

كانوا بعيدين كل البعد عن تلك الفتنة الكبرى

وجهه

-63 -