رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦٧

عنه أعلم زمانه في الحلال والحرام وأشدهم حرصا على قوام الإسلام وأكثرهم خصالا في صفات الكرام، وقد لازم أستاذه في مراحله العلمية وكفاحه ضد الجهل وإنارة العقول إلى أن توفاه الله سنة 1314 هـ بمدينة القابل، ثم لازم بعد ذلك ابنه عيسى بن صالح الحارثي فقدم له يد المساعدة والمشورة الحكيمة في سير شؤون الأمة العمانية، وأظهر في ذلك قدرة عالية وحنكة بالغة في تحقيق وحدة الأمة العمانية وذلك بإحياء الإمامة في عمان على يد الإمام سالم بن راشد الخروصي في سنة 1331 هـ وسئل الشيخ السالمي عن هذه الإمامة فقال: إن حكمها حكم إمامة الخليفتين، واني لم أعقدها على القوم شرار.

وبعد هذا، فإننا سنحدثك أيها القاريء الكريم عن آثاره الفكرية وأخلاقه لتكتمل عناصر شخصيته أمامنا

والم

تنكاري

آثار الشيخ السالمي الفكرية: إن الشيخ السالمي رحمه الله هو العالم الموسعي في المعرفة العلمية العميقة المتنوعة، هذه الحقيقة تظهر جلية في آثاره المتميزة بغزارة المادة وعمقها الفكري ولا أدل على ذلك من مصنفاته التي تزيد على عشرين عنوانا بين كتاب كبير وصغير، وعلى ضوء هذا يمكننا القول بكل يقين: إن الشيخ السالمي يمثل بكل جدارة دائرة المعارف الدينية

-67 -