رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨٠

بنورة ومكث فيها حوالي عشرة سنوات، دعا إلى الإصلاح الإجتماعي والديني وبعد هذه المدة الزمانية عاد إلى بلدته بني يزفن شيخا عظيما اعترف به خصمه بمنهجه الإصلاحي لبناء أمته، ثم خلف الشيخ الحاج محمد بن يحيى باحيو في المشيخة ببني يزفن وذلك سنة 1296 هـ. وهكذا فإن القطب رحمه الله رفض مظاهر الجمود الفكري والتعصب المذهبي الذي غداه الإستعمار، فالإستعمار في نظره ما هو إلا مظهر من مظاهر الأمة المشركة الكافرة برسالة الإسلام ولابد من محاربته كما تدعو إلى ذلك الشريعة، بحيث أن الجنرال الفرنسي دولاتور قد سجنه في نوفمبر 1882 م عند وصوله إلى ميزاب بأمر من الوالي العام الجزائري لأنه يمثل الجبهة الإسلامية الصلبة المعارضة لفرنسا، فالقطب رحمه الله لم يجد الطريق أمامه مفروشا بالأزهار بل وجده مفروشا بالأشواك، وبعد هذا الجهاد المستميت انتقل إلى رحمة في يوم السبت 23 ربيع الثاني 1332 هـ إلا أن شجرة الإصلاح هذه، لم تمت بل وجدت الشيخ بيوض يسقيها وهذا ما سنراه بعد حين.

الله

إن شاء الله

-80 -