كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٣تصدير الكتاب
الحمد الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، والذي حكم فعدل، وهو
رب العالمين وهو أحكم الحاكمين، إياك نعبد وإياك نستعين، في إرشادنا إلى الحق
المبين.
الله
اللهم صل على الرسول الأمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مرشد الضالين، وعلى آله وأصحابه الطيبين المهتدين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، ما يفتح للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز
الحكيم [فاطر/2]. وبعد: لقد هيأ الله تعالى لنا - والحمد لله - الأسباب الرفيعة، والظروف الملائمة،
في قسم التخصص في الدراسات العليا للعلوم الإسلامية بمعهد عمي سعيد بغرداية، لنكون نحن السابقين إلى تحقيق أحد أهم كتب الأحكام وأنفسها، وإخراجه إلى الميدان مع خواشيه المفيدة، بعد أن كان كنزا مطمورا، وفائدة محدودة بين أهل الاختصاص من القضاة الأشياخ مدة عشرة قرون كاملة، إنه كتاب «الأحكام»
وفي هذا العام الدراسي 1418 هـ = 1998/ 97 م قيض الله لنا شيخنا العلامة، القاضي المتمكن، أستاذنا الكريم الحاج امحمد بن الحاج سليمان مطهري - رحمه الله تعالى حيث وافق على قراءة الكتاب عليه في حصص أسبوعية للتصحيح والتوضيح بالتناوب مع حصته الأصلية في مصطلح الحديث وعلومه وتجربته المعتبرة في ميدان الأحكام والقضاء حينا من الدهر أهلته بكل جدارة أن يكون ممن يحق له سماع فصول هذا الكتاب والتعليق عليه.