مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

حاولت الحركة الوهابية احتواء الحركة العالمية للإخوان المسلمين لما تشكله من خطر على الاستكبار العالمي ، واستخدم الوهابية عدة أساليب في احتوائها منها أنهم آووا عدداً من أقطاب الدعوة مستغلين بذلك موقف جمال عبد الناصر تجاه الإخوان المسلمين في الستينيات ، وعبثاً حاولوا آنذاك أن يطوعوا أولئك الأقطاب كالشيخ محمد قطب والشيخ محمد الغزالي ، وعندما لم يجدوا منهم ما يودون (1) بدأوا يشنون عليهم الحملات المغرضة (2)، حيث انتشرت الكتب المليئة بالطعن والشتم والتسفيه لرموز حركة الإخوان ، ككتاب ( الإخوان المسلمون في الميزان ) الذي تناول قادة الفكر الإسلامي كسيد قطب والغزالي وأبي الأعلى المودودي بالسبِّ ، حتى أنه لم يسلم منهم حتى حسن البنا لأنه كان ينادي بالتقريب بين المذاهب الإسلامية !!!.

كما حاول الوهابية من خلال إنشاء المراكز الإسلامية في عدد من مدن العالم ، ودعم المنظمات الإسلامية مالياً للدعاية أولاً ، ومن ثمَّ لغرض الهيمنة على تلك المنظمات بتمويلها وتحويلها إلى مراكز للدعاية الوهابية ، ولتسويق فكرها في العالم ، ومحاولة توجيهها الوجهة التي ترضي مخططيها ، وبذلك فإن الوهابية امتطت الحركة العالمية للدعوة مستغلة ضعفها المادي ، وحاجتها إلى الدعم.

المؤسف أن المراكز التي أنشأها الوهابية أو التي استولوا عليها قد أصبحت عاملاً في فرقة المسلمين ، حيث تهتم منشوراتهم وخطبهم بإذكاء نار الفرقة الإسلامية ، وهكذا كانت وما تزال سبباً في خلق الفتن والخلافات المذهبية.

وهذا الموضوع على العموم جدير بالدراسة المتعمقة والدراسات الجامعية العليا ما توافر مناخ الحرية الفكرية .

الهامش:

١٠٩ / ١٥٩