مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ١١

وكان ابن تيمية في هذه المدة قد بسط لسان قلمه ، ومدَّ بجهله عنان كلمه ، وتحدَّث في مسائل الذات والصفات ، ونصَّ في كلامه الفاسد على أمور منكرات ، وتكلَّم فيما سكت عنه الصحابة والتابعون ، وفاه فيما اجتنبه الأئمة الأعلام الصالحون ، وأتى في ذلك بما أنكره أئمة الإسلام ، وانعقد على خلافه إجماع العلماء والحكام ، وشهر من فتاويه في البلاد ما استخفَّ به عقول العوامّ ، وخالف في ذلك فقهاء عصره ، وعلماء شامه ومصره ، وبعث برسائله إلى كل مكان ، وسمّى فتاويه بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان . الخ المرسوم)(6)

وقد مات ابن تيمية في حبسه ، بسجن القلعة في دمشق ليلة 22 من ذي القعدة سنة 728هـ.

ونحن نتساءل بعد هذا عن سرِّ هذا التقديس الذي يهيله الوهابية اليوم لابن تيمية ، ما سرُّه والرجل هذا حاله وهذا حكم معاصريه من علماء الإسلام عليه ؟ بل وأي مشيخة كاذبة تلك التي يوصف بها فيقال شيخ الإسلام !، إن ذلك بحق تزوير للحقيقة وتشويه للإسلام ليس إلا ، وكأن الإسلام كتب عليه أن يعيش ناقصاً قرابة السبعة قرون حتى يظهر له شيخه ، سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.(7)

الهامش:

1. منقول بتصرف من كتاب المقالات السُّنِّية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية ، للشيخ عبدالله الحبشي ص 10 - 38 ، ط3 ، 1417هـ ، دار المشاريع ، بيروت.

2. ابن حجر ، الدرر الكامنة ( 1/144).

3. ابن طولون ، ذخائر القصر ( ص69 مخطوط).

4. للإطلاع على شيء من ذلك يراجع كتاب ( دفع شُبَه من شبّه وتمرّد) لتقي الدين الحصني ص 41

5. لمعرفة أسمائهم راجع مقال ( ذكر بعض العلماء والفقهاء والقضاة من أهل السنة الذين ناظروا ابن تيمية أو ردّوا عليه) بهذا الكتاب.

6. المرسوم بأكمله مذكور بالمرجع الأول ص 33-36.

١١ / ١٥٩