من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١١٨لقد كان على مر العصور الإسلامية مهما بلغ المسلمون من ضعف أو تفرق ، لا يوجد مذهب يستولي على إمامة البيت الحرام دون غيره من المذاهب الإسلامية ، ففطاحل علماء المسلمين من كل مذهب يؤمون الناس ويعظونهم ، واليوم لا يسمح لعالم مسلم مهما بلغ من العلم والتقوى أن ينبس ببنت شفه خطيباً أو إماماً في بيت الله الحرام أو في مسجد الرسول الكريم إن لم يكن عبداً من عبيد الوهابية ، ولقد طرد الشيخ علي جابر من إمامة الحرم لأنه خالف سدنة هذا المذهب فرفض أن يقنت في صلواته ليدعو لقوات التحالف بالنصر على أهل العراق ، وهذا منتهى الطغيان والغرور ، فبيت الله الحرام حقٌ مشاع لكافة المسلمين وليس حكراً لمذهب دون سواه ، فكيف إذا كان هذا المذهب هو المذهب الوهابي؟!
سؤال
هل يوجد بعد كل هذا من يشك في صدق طلب المستر همفر من محمد بن عبدالوهاب هدم البيت الحرام ؟! نعم إنه لم يهدمه ليقينه أن في ذلك نهاية له هو وأن للبيت رباً يحميه ، ولكن أتباعه ههنا ينفذون الخطة الأهم وهي منع عباد الله من حج بيت الله الحرام ، ونحمد الله أنهم لم يوفقوا في ذلك.
فأين يكون هؤلاء السفاحون المانعون لعباد الله من أداء شعائر الله يوم القيامة ؟!
الهامش:
1. د. محمد عوض الخطيب ، صفحات من تاريخ الجزيرة العربية ، دار المعراج للطباعة والنشر ، ص 198-199
2. عثمان بن بشر الحنبلي ، عنوان المجد في تاريخ نجد ، ص 139.
حرق المكتبة العربية بمكة المكرمة