من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٢٨يقول صاحب عنوان المجد ؛ ابن بشر الوهابي ( ثم دخلت السنة السادسة بعد المائتين والألف وفيها غزا سليمان بن عفيصان بأمر عبد العزيز بجيش من أهل الخرج وغيرهم ، وقصد قطر المعروف بين عمان والبحرين ، فصادف منهم غزواً نحو خمسين مطية فناوخهم ، فقاتلوا وهزمهم سليمان ، وقتلهم إلا القليل ، وأخذ ركبهم.(8)
ويقول كذلك ، عندما تحدث عن أحداث 1209 هـ (..ثم سار بهم إبراهيم بن عفيصان فقصد ناحية قطر ، وأغار على أهله فأخذ إبلا كثيرة من بواديهم وأموالهم ، فأقبل بها وباعها في الإحساء)(9).
والحقيقة أن الجيش الوهابي هذا بدأت تغير على قطر منذ سنة 1208هـ ، حيث قاتل ابن عفيصان بني عتبة (العتوب) في الزبارة في قطر ، وحاصرهم ، ومنع الناس من الدخول إليها أو الخروج منها ، حتى اضطر العتوب للهجرة إلى البحرين هرباً بنسائهم وأطفالهم سنة 1212هـ (1797م) ، ولم يعودوا حتى دخلوا مكرهين في المذهب الوهابي ، وهاجم الوهابية كذلك مناطق أخرى في قطر حيث تقيم قبائل فريحة والحويلة واليوسفية والرويضة وغيرها ، وأخذوا يثيرون الشقاق والضغائن بينهم(10) .
فمتى كان أهل قطر كفاراً تحلُّ دماؤهم وأموالهم ، وما هو حال قاتلهم عند الله؟ ومتى كان إرعاب المؤمنين جائزاً حتى يضطروا للهجرة والخروج من ديارهم ؟ ومتى كان تغيير الدين بل المذهب جائزاً بالإكراه ، والله سبحانه وتعالى يقول (لا إكراه في الدين ) ؟ ومتى كانت إثارة الشحناء والبغضاء بين المسلمين جائزة ؟
بوادي شمَّر وما جاوره: