مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

حشد الوهابية جيشا من أعراب نجد قدر بعشرين ألفا وتوجه إلى العراق حيث حاصر مدينة كربلاء المقدسة واقتحمها ، فقتل فيها قتلا ذريعا لم ينج منه حتى الأطفال ونهبت خزائن من الذهب والجواهر النفيسة (11) وهدم قبر الحسين (عليه السلام ) واقتلع الشباك الموضوع عليه ، كما أنهم ربطوا خيلهم في الصحن ودقت القهوة فيه .

وقد وصف محمد حامد الفقي ، من المتحمسين للوهابية ، مجزرة كربلاء مشيدا بدور "جند الإسلام " الوهابي فقال: " توجه سعود في ذي القعدة من سنة 1216هـ / 1801م بجموع كثيرة وقوة عظيمة إلى العراق والتقى في كربلاء بجموع كثيفة من الأعاجم ورجال الشيعة (وهم الزوار العزل طبعا ) الذين استماتوا في الدفاع عن معاقل عزهم ومحط آمالهم ، قبة الإمام الشهيد الحسين رضي الله عنه وغيرها من القباب والمشاهد .

ولكن جيش التوحيد (!) قد تغلب بقوة إيمانهم (!) وصدق عزيمتهم في الجهاد (!) لهدم كل نصب وطاغوت (!) اتخذ مع الله شريكا في العبادات وجعل لله نداً في القربات ، وشأن مشاهد كربلاء والكاظمية والنجف ومعصومة قوم (قم ) وموسى الرضا عند الشيعة وتعظيمهم لها معلوم للقاصى والداني . فكانت موقعة هائلة وكانت مذبحة عظيمة سالت فيها الدماء أنهاراً ، خرج منها سعود وجيشه ظافرين ودخل كربلاء وهدم القبة العظيمة بل الوثن الأكبر(!) المنصوب على ما يزعمون من قبر الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما . وأقر الله بهدمها عين الإمام الحسين وعيون الموحدين الذين يتتبعون شرعة جد الحسين أشرف الخلق محمد صلى الله عليه واله وسلم ورضي الله عن الحسين وآله الطاهرين) ( 15 ) .

فعلا لقد سالت الدماء أنهارا ، ولكن ليس لتقر عين الحسين وجد الحسين صلى الله عليه وآله وسلم بل لتمتلئ خزائن الوهابية من الأموال المنهوبة ويرضى أسيادهم النصارى واليهود.

ولا ضرورة لمزيد تعليق على كلام هذا الشيح المتكسب ، كما رأينا ، النابع من روح وهابية متشفية شامتة

النجف الأشرف:

١٣٠ / ١٥٩