مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

في سنة1925 كان الإنكليز هم المخططين للهجوم الوهابي على شرقي الأردن حيث أغاروا على أم العمد وجوارها وقتلوا 250 شخصاً ونهبوا وأسروا (28) ، واسمع إلى فيلبي أستاذ الوهابية الكبير حين يقول: "كنت بالأردن قبل مجيء جلوب إليها . وكان عبد الله بن الحسين صعب المراس نسبيا بعد أن أخرجناه وعائلته من الحجاز وجئنا بصديقنا عبد العزيز ، ونفينا والده (الشريف حسين ) وإخوته . وقد أثرت هذه العوامل على نفسيته إلا أنه كان معزولا ولم يزل يعتبر نفسه أعلى مني ومن عبد العزيز طبقة ووظيفة ومقاما وأنه لا يزال أميرا وحاكما . . . ولما رأيت منه مثل هذه البوادر أردت أن يكون ترويضه على يدي ، فأمرت عبد العزيز بإرسال مجموعة من "الإخوان " (هذا اسم جيش الوهابية سابقاً ) البدو من ناحية قريات الملح لمطاردة عبد الله بن الحسين وقتله . كما طلبنا من ابن عدوان أن يثور من داخل الأردن على عبد الله بن الحسين . . . فقتلوا بأسلحتهم الحديثة بضة آلاف من قبائل البلقاء وقبائل الحويطات وبني صخر ومن بينهم العديد من الأطفال والنساء ، وما علمت بعد ذلك إلا وعبد الله بن الحسين يربط حقائبه استعدادا للهرب من الأردن ، ولما سألته أين وجهته قال : سأذهب إلى جهنم ، أبعدوني إلى المنفى مع والدي ما دمتم لا تريدون حمايتي.

فقلت لعبدالله : لقد عارضتني عندما قلت لك أن لا تساعد الثوار اللاجئين الحجازيين ضد (قادة الوهابية ) وعارضتني حينما قلت لك إن لليهود كل الحق في أن يحكموا فلسطين . ) (29)

وهكذا قتل الوهابية الكثير من الأبرياء المسلمين من أهل الأردن خدمة لعيني الشيخ فيلبي وقومه النصارى ، وخدمة لليهود كي يحكموا فلسطين!.

أيها الاخوة : إن بإمكاننا الاستمرار طويلاً في سرد الأحداث الدامية التي ارتكبها الوهابية في حق المسلمين ، ولكن في ما ذكرناه كفاية لنثير التساؤلات التالية :

١٣٦ / ١٥٩