مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ٣٠

هذا ما قاله هنا بينما قال بعد ما أورد الأثر السابق ص378 : ولا يلتفت إلى من أنكر ذلك . فتأمل في كلامه واحكم عليه بما شئت . وأبو إسماعيل الأنصاري الملقب بشيخ الإسلام الراوي لهذا الأثر لا يحتج بنقله ولا كرامة لأنه مجسم خبيث قائل بالحلول والاتحاد كما قال ابن تيمية كما نقله الإمام ابن السبكي في الطبقات الكبرى ج4 ص272 نقلا عن الحافظ الذهبي . ا هـ

وعلى تقدير صحة هذا الكلام فقد أجاب عنه الإمام ابن عبد السلام في حل الرموز كما نقله علي القاري في شرح الفقه الأكبر ص271 قال : من قال لا أعرف الله تعالى في السماء أم في الأرض كفر ، لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانا ومن توهم أن للحق مكانا فهو مشبه . ا هـ

قال القاري : ولا شك أن ابن عبد السلام من أجل العلماء وأوثقهم فيجب الاعتماد عل نقله لا على ما نقله الشارح ـ يعني شارح الطحاوية المجسم الضال ـ مع أن أبا مطيع رجل وضّاع عند أهل الحديث كما صرح به غير واحد . ا هـ كلام القاري .

على أن الإمام أبا حنيفة قد صرح بنفي الاستقرار على العرش كما في كتابه الوصية كما في شرح الفقه الأكبر ص61 حيث قال : نقر بأن الله على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه ، واستقراره عليه وهو الحافظ للعرش وغير العرش فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوق ولو صار محتاجا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله تعالى فهو منزه عن ذلك علوا كبيرا . اهـ .

2 0 الإمام مالك بن أنس :

فإنهم يروون عنه أنه قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة .

٣٠ / ١٥٩