مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ثمَّ يقول بعد أن أورد مثالاً يبين فيه تأويل الأشاعرة والماتريدية لليد بالقدرة في قوله تعالى ﴿لِما خلقتُ بيدي﴾وتجسيم أتباع ابن تيمية لها : (وعلى هذا فيتعين أن يكون وصف أهل السنة خاصاً بهم (أي أتباع ابن تيمية) لا يشاركهم فيه أهل المدرسة الثانية ، لأن الحكم بمشاركتهم إياهم جور ، وجمع بين الضدَّين ، والجور ممتنع شرعاً ، والجمع بين الضدين ممتنع عقلاً)(5)

ويقول ص 21 : ( ولا ريب أن أهل المدرسة الأولى غير المؤولين أحق بالوصف المذكور (أهل السنة) من أهل المدرسة الثانية المؤولين ، لمن نظر في منهاجيهما بعلم وإنصاف)

بل إن أدعياء السلفية ونتيجة للعمه الذي يتخبطون فيه فإنهم وصلوا لأبعد من ذلك حيث يطالبون أهل السنة بترك هذه التسمية (أهل السنة والجماعة) وعليهم إن أرادوا النجاة بأن يتسموا بالسلفية !!! وقد ذكر ذلك أحد كتابهم في كتاب له بعنوان (رؤية واقعية ) ص 21 ، وقد رد عليه ليبين عوار رأيه الشيخ خالد بن حامد الأضم العسقلاني في كتابه (الردود السلفية على دعاة السلفية )(6)ج1 في الفصل الثاني (بين السلفية وأهل السنة ) ص25.

ونحن نتساءل إن كان هناك غرور أو تعصب للرأي وللعلماء أكبر من هذا ، فابن تيمية لا يمكن أن يقال بأنه يمثل السلف ؛ فأين هو عن عصر الصحابة ، بل وأي تجديد أتى به حتى تضفى عليه هذه الهالة ، إلا عقيدة التجسيم بطبيعة الحال ؟!

وأي تعصب للحزب أكبر من هذا ، حتى أنهم يطالبون الناس بترك مذاهبهم واتباع رأيهم وطريقتهم ، وكأن الله لم يخلق للناس عقولاً إلا عقولهم ؟!

أيها الاخوة إن دعوى اتباع السنة أو اتباع السلف الصالح لا تكون بالأحزاب ولا بالإدعاء ، وإنما هي بالعمل الصالح الذي يطاله كل مسلم يتمسك بأهداب السنة النبوية الشريفة أياً كان المذهب الذي يتعبد الله به .

الهامش:

٣٦ / ١٥٩