من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ٤ولم ينقم الوهابية على المسلمين أموراً أساسية ، بل هم جادلوا في مسائل ثانوية ، وكفَّروا المسلمين على أساسها ، ويدَّعون السلفية خلال تقليدهم لابن تيمية وأذياله ؛ والفهم لظاهر القرآن والسنَّة مع المحاربة لإعمال العقل في فهم النص أو التأويل ، إلا أنَّ أفكارهم سرعان ما انكشف تهافتها ووهنها ، وعلماؤهم لا يستطيعون الوقوف أمام حجج المسلمين وبراهينهم ، فهم إن تحدَّثوا فكثيراً ما تسمع عيَّهم كمتحدثين ، وضعفهم في لغة القرآن الكريم ، ويهربون من كلِّ مناظرة علمية تهدف إلى تبيين الحق لأنهم يعلمون أن لا قِبَل لهم بذلك.
الشهادة بجهل الوهابية:
إن الجهل والسطحية لدى علماء الوهابية ، قد شهد بها الكثير ممن احتكوا بهذه الفرقة ، فقد روى الشيخ إبراهيم المنصوري(2)أن ابن عبدالوهاب (كان يمنع أتباعه من مطالعة كتب الفقه والتفسير والحديث ، وقد أحرق كثيراً منها وأذن لكل من اتبعه أن يفسر القرآن الشريف بحسب فهمه . فكل واحد منهم يفعل ذلك حتى ولو كان لا يحفظ من القرآن شيئاً) وهذا ليس بغريب على زعيم الوهابية ، فمن يقرأ تاريخه الحقيقي غير المزوَّر يدري بأنه جاء بعد تدريب مكثَّف بالعراق على أيدي المستشرقين الإنجليز لهدم الإسلام ، بل كانت الخطة – - كما ذكر ذلك المستر هامفر أستاذ محمد بن عبدالوهاب في مذكراته - هدم الكعبة وإضافة المنسوخ من القرآن ، ولكنه اعتذر لأسياده عن فعل ذلك بحجة أن الدولة العثمانية سترسل إليه جيشاً جراراً يقضي على حركته إن فعل ذلك ، ولكنَّ أتباعه في ما بعد استطاعوا تشويه الكعبة المشرفة ، فجعلوا إطاراً فضياً على الحجر الأسود ليكون في صورة قُبُلِ امرأة أخزاهم الله ، وحرر بيته العتيق من أيديهم الخبيثة.