من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ٤٥الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه ورضي الله عن الأئمة الأعلام حماة هذا الدين ، صرفوا أوقاتهم في الذب عن الشريعة ضد الملحدين والمعطلين والمجسمة والمشبهة وغيرهم من الفرق الضالة ، فبينوا للعامة الغث من السمين والحق من الباطل أما بعد فقد رأيت كتاب الإمام العلامة عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد القرشي التيمي البكري البغدادي الحنبلي الواعظ المعروف بابن الجوزي المسمى ( الباز الأشهب المنقض على مخالفي المذهب ) الذين خالفوا مذهب ومعتقد الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، ونسبوا له ما لا يعتقده ، وافتروا عليه بما لا يقله أدنى مسلم فكيف بهذا الإمام العظيم ، الجليل القدر ، فإنه ابتلي في حياته فصبر وفاز ، وابتلي في مماته بأكثر المنتسبين إليه ، فجزاه الله خيرا … وهذا الكتاب قاصماً لظهور المشبهة مشتتاً لبدع المجسمة ضارباً حججهم الواهية بسيف الشرع طاعناً أفكارهم برمح العقل السليم الذي هو شاهد للشرع الحنيف ، قاذفاً آرائهم بمقلاع الحجج والبراهين كاشفاً ستار الجهل والضلال ، مبيناً للعامة أضاليلهم وتمويهاتهم …الخ ) .
مقتطفات من مقدمة المؤلف ابن الجوزي:
( .ورأيت من أصحابنا من تكلم في الأصول بما لا يصلح ، وانتدب للتصنيف ثلاثة أبو عبدالله بن حامد ، وصاحبه القاضي ( أي الفراء ) وابن الزاغوني ؛ فصنفوا كتبا شانوا بها المذهب ورأيتهم قد نزلوا إلى منزلة العوام ، فحملوا الصفات على مقتضى الحس . فسمعوا أن الله تعالى خلق آدم على صورته ، فأثبتوا له صورة ووجهاً زائداً على الذات ، وعينين وفماً ولهوات وأضراساً وجهة هي السبحات ويدين وأصابع وكفاً وخنصراً وصدراً وفخذاً وساقين ورجلين .
وقالوا : ما سمعنا بذكر الرأس .
وقالوا : يجوز أن يمِس ويُمس ، ويدني العبد من ذاته .
وقال بعضهم : ويتنفس .