مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ٥٩

وهذا كلام من السخافة بحيث ترى أن لا مدعاة للردِّ عليه ، ويكفي أن لا يوجد نصٌ يدلُ عليه إلا التأويل الأعوج - والغريب أن ابن القيم هذا يصرح بحربه للتأويل في كتابه المذكور (6) - بينما آي القرآن مصرحة بالخلود في النعيم والعذاب ومنها قوله سبحانه وتعالى:: }ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا } وقد حكم سبحانه وتعالى حكماً جازماً على الكافرين في قوله﴿إنَّ الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا لِيَهديهم طريقا * إلا طريق جهنم خالدين فيها أبداْ وكان ذلك على الله يسيرا﴾ ، ويقول سبحانه ﴿ولهم عذاب مقيم﴾ ، ﴿ و لا يجدون عنها محيصاً﴾ ، ﴿ ليس مصروفاً عنهم﴾ ، ﴿ثمَّ لا يموت فيها ولا يحيا﴾ ، ﴿ وما هم بخارجين من النار﴾ ، ﴿وماهم عنها بغائبين﴾ وغيرها الكثير من الآيات المصرحة بالخلود الأبدي في النار وأن لا طريق للكافرين غيرها فأين المفر من صريح القرآن ، وأحاديث الرسول الكريم واضحة الدلالة بالخلود في النار كذلك ، ومنها قولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ فَرِحِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ فَيُقَالُ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا قَالُوا نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ قَالَ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا خُلُودٌ فِيمَا تَجِدُونَ لَا مَوْتَ فِيهَا أَبَدًا (7) ، وكذلك قوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَسَا سُمًّا فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا (8) ، فقوله صلى الله عليه وسلم (خلود

٥٩ / ١٥٩