مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وظهرت الدعوة الوهابية أيضاً في إقليم نجد ، وتشددت في إحياء الفكر الظاهري ومقولات ابن تيمية في إنكار الوسيلة مع ثبوتها لحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، والقول بالعلوية المادية لذات الحق سبحانه ، وإنكار زيارة القبور لا سيما قبور الصالحين مع ثبوت السنة بالحث على زيارتها.

ويقول :. ومع أن المذهب السائد في تلك البلاد هو مذهب الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه – إلا انهم أخذوا عنه في الفقه فقط ولم يأخذوا عنه في أمر العقيدة ، ..بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك حيث حكموا بالكفر على مخالفيهم في الرأي فإن لم تكن معهم فأنت والعياذ بالله كافر.

ويقول مخاطباً الوهابية: إن الإسلام رحمة الله على العالمين ؛ فكيف تبيحون لأنفسكم أن تلصقوا به أحقاداً وبذاءات وقذفاً بالباطل لمخالفيكم بالكفر والشرك متأولين معتدين مع أنهم إخوة لكم مؤمنون ولدينهم غيورون ولربهم عابدون ، إن الدليل الذي تقيمونه على خصومكم متأولين هو ذاته الدليل الذي يقام عليكم بهذا الاتهام!

نماذج من الكتاب:

في أول الكتاب ذكر الشيخ سليمان شروط الإمامة في الدين ، ونتيجة لمعرفته بأخيه فقد قال بعد ذلك ص 25-26 (ابتلي الناس بمن ينتسب إلى الكتاب والسنة ويستنبط من علومهما ولا يبالي من خالفه . وإذا طلبت منه أن تعرض كلامه على أهل العلم لم يفعل بل يوجب على الناس الأخذ بقوله وبمفهومه ومن خالفه فهو عنده كافر. هذا وهو لم يكن فيه خصلة واحدة من خصال الاجتهاد ، ولا والله ولا عُشر واحدة ، ومع ذلك راج كلامه على كثير من الجهال)

٦٨ / ١٥٩