مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ٧٠

ويقول مخاطباً الوهابية ص 77 ( يا عباد الله اتقوا الله وخافوا ذا البطش الشديد ، لقد آذيتم المؤمنين والمؤمنات ﴿إن الذين يرمون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا﴾ والله مالعباد الله ذنب إلا إنهم لم يتبعوكم على تكفير من شهدت النصوص الصحيحة بإسلامه ، وأجمع المسلمون على إسلامه فإن تبعوكم أغضبوا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وإن عصوا آراءكم حكمتم بكفرهم وردتهم ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (لست أخاف على أمتي غوغاء تقتلهم ، ولا عدواً يجتاحهم ، ولكن أخاف على أمتي أئمة مضلين إن أطاعوهم فتنوهم وإن عصوهم قتلوهم) رواه الطبراني من حديث أبي أمامة. ، ثم يذكر له ما فعل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأقوالهم وغيرهم من سلف الأمة حيث أنهم لا يلزمون الناس بأخذ أقوالهم ، ثم يخاطب أخاه وحزبه قائلاً ص 79 (وأنتم تكفرون من لا يقول بقولكم ويرى رأيكم ، سألتكم بالله هل أنتم معصومون فيجب الأخذ بقولكم ؟ فإن قلت لا فلم توجبون على الأمة الأخذ بقولكم أم تزعمون أنكم أئمة تجب طاعتكم فأنا أسألك بالله هل اجتمع في رجل منكم شرط من شروط الإمامة التي ذكرها أهل العلم أو حتى خصلة واحدة من شروط الإمامة ، بالله عليكم انتهوا واتركوا التعصب ، هبنا عذرنا العامي الجاهل الذي يمارس شيئاً من كلام أهل العلم فأنت ما عذرك عند الله إذا لقيته ؟ بالله عليك تنبه واحذر عقوبة جبار السماوات والأرض )

أيها الإخوة : إن النصائح المخلصة التي يوجهها الشيخ سليمان لأخيه ، والتصوير الصادق للحال التي عليها الوهابية من ضحالة العلم والسطحية والتعصب الأعمى ما تزال ماثلة حتى هذه الساعة في كبار علمائهم ، والأمثلة على ذلك بينة ولعل في ما ذكرناه في كتابنا هذا كفاية لمن أراد الله له الهداية.

٧٠ / ١٥٩